الجمعة، 27 مارس 2009
الاثنين، 23 مارس 2009
الأسكندرية قديما
تأسيس المدينة 
عند بداية القرن الرابع قبل الميلاد، لم يكن هناك شئ سوى رمال بيضاء وبحر واسع وجزيرة ممتدة أمام الساحل الرئيسي تدعى فاروس، بها ميناء عتيق.. و على الشاطئ الرئيسي قرية صغيرة تدعى راكتوس يحيط بها قرى صغيرة أخرى تنتشر كذلك ما بين البحر وبحيرة مريوط، يقول عنها علماء الآثار أنها ربما كانت تعتبر موقعا استراتيجيا لطرد الأقوام التى قد تهجم من حين إلى آخر من الناحية الغربية لوادي النيل أو لربما كانت "راكتوس" مجرد قرية صغيرة تعتمد على الصيد ليس إلا..
هذا هو وصف المكان لما هو معروف الآن بمدينة الإسكندرية التي كانت بلا منازع ولقرون طويلة مركز الفكر في العالم القديم..و أشهر مدينة على البحر المتوسط وبالتحديد عند ما يعرف الآن ببلاد اليونان حيث كانت وقتها مجرد مدن إغريقية متفرقة وقوية..
و في مقابل قوة الإغريق كانت هناك بلاد الفرس التى كانت تحتل ما هو معروف الآن بالعراق والشام وفلسطين و مصر. وحاولت أساطيل الفرس غزو الجزر اليونانية مما جعل ممالكهم تشعر بضرورة التوحد لمواجهة الخطر الفارسى فبرز فيليب، ملك مقدونيا خلال القرن الرابع قبل الميلاد فوحد تلك المدن اليونانية ثم قام بمحاولة عبور آسيا الصغرى (تركيا الآن) لمواجهة الفرس غير أنه توفى ليكمل المسيرة ابنه الإسكندر في عام 336 ق.م وهو ما يزال في العشرين من عمره.. فزحف ليفتح آسيا الصغرى ثم الشام ثم فلسطين إلى أن وصل إلى مصر بعد هزائم ساحقة للفرس.. وفي مصر(عام 332 ق م) استقبله المصريون بالترحاب نظراً للقسوة التى كانوا يعاملون بها تحت الاحتلال الفارسى..و بعد أن زار مدينة منف (الآن جنوب الجيزة) تم تتويجه ملكاً على مصر، قام بزيارة معبد آمون بواحة سيوة حيث أجرى الكهنة طقوس التبنى ليصبح الإسكندر ابناً للإله آمون .. وفي طريقه إلى سيوة ، أعجبته تلك الأرض الممتدة بين البحر المتوسط وبحيرة مريوط وتلك الجزيرة الممتدة أمام الشاطئ فأمر ببناء مدينة هناك لتكون نقطة وصل بين مصر واليونان..
و بعد بضعة شهور، ترك الإسكندر مصر متجهاً نحو الشرق ليكمل باقى فتوحاته.. ففتح بلاد فارس (إيران) ليصبح الإسكندر هو حاكم كل بلاد فارس حيث أخذ لقب سيد آسيا ولكن طموح الملك الشاب لم يتوقف بل سار بجيشه حتى وصل إلى الهند وأواسط آسيا .. وبينما كان الإسكندر عند منطقة الخليج العربى فاجأه المرض الذى لم يدم طويلاً حيث داهمه الموت بعد عشرة أيام وهو لم يتجاوز ال32 من عمره ليتم نقل جثمانه إلى مصر ليدفن في الإسكندرية والتى لم يحالفه الحظ لرؤيتها مرة أخرى
أسس الاسكندر الأكبر مدينة الأسكندرية بمصر 21 يناير 331 ق.م كمدينة يونانية. وأصبحت أكبر مدينة في حوض البحر الأبيض المتوسط. وتقع مدينة الإسكندرية علي البحر فوق شريط ساحلي شمال غربي دلتا النيل ووضع تخطيطها المهندس الإغريقي (دينوقراطيس) بنكليف من الإسكندر لتقع بجوار قرية قديمة للصيادين كان يطلق عليها راكوتا (راقودة). والمدينة قد حملت اسمه. وسرعان ما اكتسبت شهرتها بعدما أصبحت سريعا مركزا ثقافيا وسياسيا واقتصاديا ولاسيما عندما كانت عاصمة لحكم البطالمة في مصر وكان بناء المدينة أيام الإسكندر الأكبر امتدادا عمرانيا لمدن فرعونية كانت قائمة وقتها ولها شهرتها الدينية والحضارية والتجارية.
وكانت بداية بنائها كضاحية لمدن هيركليون وكانوبس ومنتوس. وإسكندرية الإسكندر كانت تتسم في مطلعها بالصبغة العسكرية كمدينة للجند الإغريق ثم تحولت أيام البطالمة الإغريق إلي مدينة ملكية بحدائقها وأعمدتها الرخامية البيضاء وشوارعها المتسعة وكانت تطل علي البحر وجنوب شرقي الميناء الشرقي الذي كان يطلق عليه الميناء الكبير مقارنة بينه وبين مبناء هيراكليون عند أبوقير علي فم أحد روافد النيل التي اندثرت وحاليا انحسر مصب النيل ليصبح علي بعد 20 كيلومترا من أبوقير عند رشيد. . وظلت الإسكندرية عاصمة لمصر إبان عهود الإغريق والرومان والبيزنطيين حتي دخلها العرب. وانتقلت العاصمة منها لمدينة الفسطاط التي أسسها عمرو بن العاص عام 21هـ–641م.
يوجد بالأسكندرية مبان كبيرة يعود تاريخ بعضها إلى 240 عاما خلت وقد شهدت مدينة الأسكندرية في عهد الخديوى إسماعيل تحديدا اهتماما يشابه الاهتمام الذى أولاه لتخطيط مدينة القاهرة ، فأنشأ بها الشوارع والأحياء الجديدة وتمت إنارة الأحياء والشوارع بغاز المصابيح بواسطة شركة أجنبية ، وأنشئت بها جهة خاصة للاعتناء بتنظيم شوارعها وللقيام بأعمال النظافة والصحة والصيانة فيها ، ووضعت شبكة للصرف الصحى وتصريف مياه الأمطار مشابهة لنظام صرف مدينة نيويورك آنذاك ، وتم رصف الكثير من شوارع المدينة ، وقامت إحدى الشركات الأوروبية بتوصيل المياه العذبة من منطقة المحمودية إلي المدينة وتوزيعها بواسطة (وابور مياه) الإسكندرية .
أنشئت في المدينة مباني ضخمة وعمارات سكنية فخمة في عدد من أحياء وشوارع المدينة كمنطقة محطة الرمل وكورنيش بحري في تلك الفترة ، وصولا حتي أواخر الخمسينيات حين بدأ أسلوب حداثى أخر في البناء كما تم بناء عدد كبير من الفيلات و القصور الملكية بالمدينة .
تعرضت المدينة لضرر كبير في فترة الحرب العالمية الثانية ، حيث كانت تقصفها الطائرات الحربية لدول المحور خصوصا الإيطالية والألمانية ماتسبب في دمار ومقتل المئات واعتبرت أكثر المدن المصرية تضررا من تلك الحرب .
اعتبرت مدينة الإسكندرية مدينة (كوزموبوليتانية) أو (متروبوليتان) غنية و متنوعة الثقافات بامتياز منذ نشأتها قبل نحو 2340 عاما وحتى وقت ليس بالبعيد و إن كان التنوع الثقافى الغنى قد قل في المدينة في العشرين عاما الأخيرة بشكل ملحوظ لأسباب متعددة كما يقول خبراء و دارسين .
كورنيش منطقة سان ستيفانو ، الأسكندرية
سكنت الإسكندرية كما مصر أعداد كبيرة من غير المصريين و الأوروبيين، تحديدا منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر[1] وزاد عددهم أوائل القرن العشرين ، كما اتخذ كثير منهم من مصر ملاذا آمنا خلال الحرب العالمية الثانية وهؤلاء معظمهم من اليونان وإيطاليا وفرنسا إضافة إلي جاليات بريطانية وألمانية .
كما عاش في الأسكندرية والقاهرة عدد من الملوك الأوروبيين اللذين نفوا من بلدانهم إما نتيجة انقلابات أو ثورات أو احتلال أجنبى أمثال آخر ملوك إيطاليا الملك "فيكتورعمانويل الثالث " وزوجته الملكة "هيلينا" إضافة لملوك وملكات دول مثل بلغاريا واليونان و ألبانيا و أسرهم ... كما بعض الملوك والرؤساء العرب والأفارقة السابقين وأسرهم ، بل إن بعضهم دفن في مصر مثل أخر ملوك إيران الشاه "محمد رضا بهلوى" كما لاتزال الملكة " فاطمة " ملكة ليبيا السابقة أرملة الملك "إدريس السنوسي" ملك ليبيا الراحل تعيش في الإسكندرية حتى الآن .
و قد قلت أعداد الجاليات الأجنبية في الإسكندرية بعد سياسة تأميم الشركات والمصانع والمؤسسات التجارية التي اتبعها الرئيس جمال عبد الناصر وكذلك بسبب الحروب العديدة والمتتالية التي خاضتها مصر( 1948م - 1956م - 1967م - 1973م ) .
و يبدو تاريخ الإسكندرية العريق الثرى بثقافاته المتعددة حاضرا في كل ركن من أركان المدينة الجميلة..من خلال رائحة المدينة..من خلال أسماء الكثير من الأحياء والشوارع مثل كامب شيزار أي ( معسكر القيصر) و محطة الرمل و شارع سعد زغلول و شارع صفية زغلول و شارع فؤاد و سانت كاترين و الحي اللاتيني و منطقة كليوباترا و سبورتنج و لوران و منطقة سان ستيفانو و محرم بك و سابا باشا و الشاطبي و جاناكليس و زيزينيا و سموحة و سيدى جابر و سيدى بشر و ستانلي .
تقاطع شارعي صفية زغلول و سعد زغلول في محطة الرمل
جزء من كورنيش الأسكندرية الشهير
منطقة بحري في الأسكندرية




الأحد، 22 مارس 2009
الجمعة، 13 مارس 2009
الأقليم المناخية
حريق الغابات
كان ليو آن شو ( 21 سنة ) شرطى غابات مخضرما فاز بجائزة فى ولاية دالى. وقد اصيب بحجر سقط عليه وهو ينفذ مدنيا فى خلال انهيار ارضى مفاجىء حين كان ينظف جمرات الحريق الناجمة عن حريق غابات دام اربعة ايام على بعد حوالى 500 كم من علامة الحدود رقم 6 بين الصين وميانمار وذلك حسب الشرطة.
وقد اثنى كونغ تشوى تشو ( نائب حاكم يوننان ) على روح التضحية التى ابداها ليو .
كان الحريق قد خضع للسيطرة من حيث الاساس يوم الاربعاء . وما زال حوالى اربعة آلاف من رجال شرطة الغابات والجنود والمواطنين المحليين يحرسون المنطقة للوقاية من اندلاعات حرائق جديدة .
وكان حريقان قد شبا فى ميانمار يوم الاربعاء الماضى . وقد دفعت الرياح العاصفة والجافة الحريق الى حدود الصين / ميانمار يوم الاحد .
يذكر ان الحريق التهم حوالى 25 هكتارا من الاراضى الغابية على الجانب الصينى .
الأهرامات
أهرامات الجيزةاو اهرامات مصر تقع بهضبة الجيزة في محافظة الجيزة بمصر على الضفة الغربية لنهر النيل بنيت قبل حوالى 25 قرنا قبل الميلاد، حوالي 2480 - 2550 ق. م، وهي عبارة عن ثلاثة أهرامات هي خوفو، خفرع ومنقرع.
و الأهرامات هى عبارة عن مقابر ملكية كل منها يحمل اسم الملك الذى بناه وتم دفنه فيه بعد موته، والبناء الهرمى هنا هو مرحلة من مراحل تطور عمارة المقابر في مصر القديمة والتي بدأت بحفرة صغيرة تحولت إلى حجرة تحت الأرض ثم إلى عدة غرف يعلوها مصطبة وبعد ذلك تطورت لتأخذ شكل الهرم المدرج بواسطة المهندس ايمحوتب وزير الفرعون زوسر في الأسرة الثالثة والهرم موجود في جبانه سقارة ، وتلا ذلك محاولتين للملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة لبناء شكل هرمي كامل ولكن ظهر الهرمين غير سليمي الشكل وهما يقعان في دهشور أحدهما مفلطح القاعدة والآخر اتخذ شكلاً أصغر بعد نصف الحجم، واستطاع المهندس هميونو مهندس الملك خوفو أن يصل للشكل الهرمى المثالى وقام بتشييد هرم خوفو بالجيزة على مساحة 13 فدان وتبع ذلك هرمي خفرع ومنقرع .
هرم سنفرو في دهشور
يعتقد الكثير من الناس أن عظمة الهرم تكمن في طريقة بنائه، و في الواقع أن لحديثهم هذا جانبا من الصحة، فالهرم الأكبر على سبيل المثال عبارة عن جبل صناعي يزن ستة ملايين وخمسمائة ألف طن، ومكون من أحجار تزن كل منها إثنا عشر طن تقريبا، وهذه الأحجار محكمة الرصف والضبط إلى حد نصف المليمتر، وهذا بالفعل يستحق كل الإعجاب بالحضارة المصرية القديمة، ولكن الأمر أكبر من ذلك بكثير، فالهرم هو أحد أكبر الألغاز التي واجهت البشرية منذ مطلع الحضارة. لقد ادعى الكثير من الناس أنه مجرد مقبرة فاخرة للملك (خوفو)، ولكن علماء العصر الحالي يعتقدون أن هذا يعد مثارا للسخرية، فقد تم بناء الهرم الأكبر لغرض أسمى وأعظم من ذلك بكثير والدليل على ذلك هو تلك الحقائق المدهشة التي يتمتع بها هذا الصرح العظيم والتي جمعها (تشارلز سميث) في الكتاب الشهير (ميراثنا عند الهرم الأكبر) في عام 1864م، فارتفاع الهرم مضروبا بمليار يساوي 14967000 كم وهي المسافة بين الأرض والشمس، والمدار الذي يمر من مركز الهرم يقسم قارات العالم إلى نصفين متساويين تماما، وأن أساس الهرم مقسوما على ضعف ارتفاعه يعطينا عدد (لودولف) الشهير (3.14) والموجود في الآلات الحاسبة، وأن أركان الهرم الأربعة تتجه إلى الإتجاهات الأصلية الأربعة في دقة مذهلة حتى أن بعض العلماء اعترضوا يوما بحجة وجود زاوية انحراف ضئيلة عن الجهات الأصلية، ولكن بعد اكتشاف الأجهزة الإلكترونية الحديثة للقياس ثبت أن زوايا الهرم هي الأصح والأدق.
خارطة لمجمع أهرامات الجيزة
أما بالنسبة لهرم الفرعون من كاورع الشهير بمنقرع، فقد لاحظ العلماء أنه يحوي فجوة دائرية صغيرة لايتجاوز قطرها 20 سم وتمكن علماء الآثار من معرفة سر وجود تلك الفجوة بعد ملاحظة دقيقة للغاية، إذ تبين أن أشعة الشمس تدخل من خلال تلك الفجوة يوما واحد فقط في السنة على قبر الفرعون من كاورع تماما والأعجب أن هذا اليوم يتفق مع عيد ميلاد الفرعون .

























